الشيخ محمد تقي التستري

437

قاموس الرجال

تصريحه بكونه كذّاباً . وأمّا قول رجال الشيخ فيه في أصحاب الصادق ( عليه السلام ) : " أُسند عنه " وإن قال بعضهم أيضاً إنّه مدح وإنّه بلغ من الرتبة بحيث أُسند عنه إلاّ أنّه غلط أيضاً ، كقول بعضهم : إنّه دالّ على الضعف ، ففي الرجال في محمّد بن عبد الملك الأنصاري " أُسند عنه ضعيف " فتعقيب اللفظ بكلمة " ضعيف " يدلّ على أعمّيّته منهما . وكذلك تفسير بعضهم لقول : " أُسند عنه " بأنّ المراد أنّه لم يرو عن المعصوم الّذي عدّ في أصحابه ، بل عن أصحابه عنه أيضاً غلط ، فقد قال في الرجال في كلّ من " جابر بن يزيد " و " محمّد بن إسحاق " جملة " أُسند عنه " وصرّح بروايتهما عنهم ( عليهم السلام ) . وكذلك تفسير بعضهم له أيضاً بأنّ المراد أنّه روى عن الإمام الّذي هو من أصحابه غلط أيضاً ، فإنّ كلّ من يعدّه في أصحابهم ( عليهم السلام ) مراده أنّه روى عنهم ( عليهم السلام ) ولو كان رجل من أصحاب أحدهم ( عليهم السلام ) ولم يرو عنه يعنونه في " باب من لم يرو عنهم ( عليهم السلام ) " فصرّح الشيخ في أوّل كتابه بأنّه أجاب إلى جمع كتاب يشتمل على أسماء الرجال الّذين رووا عن النبيّ ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وعن الأئمّة ( عليهم السلام ) من بعده إلى زمن القائم ( عليه السلام ) . ثمّ قال : ثمّ أذكر بعد ذلك من تأخّر زمانه ، أو من عاصرهم ولم يرهم في باب من لم يرو عنهم ( عليهم السلام ) . وكذلك تفسير بعضهم له بأنّ مراده أنّ ابن عقدة أُسند عنه ، لقوله في أوّل كتابه : " إنّي ذاكر ما ذكره ابن عقدة وأورد من بعد ذلك ما لم يذكره " أيضاً غلط ، فإنّ إرجاع الضمير إلى ابن عقدة في وسط الكتاب لذكره له في أوّله خارج عن طريق المحاورة ، مع أنّ كتاب ابن عقدة إنّما هو في أصحاب الصادق ( عليه السلام ) فقط . وقال في الرجال في " حمّاد بن راشد " الّذي عدّه في أصحاب الباقر ( عليه السلام ) أيضاً : أُسند عنه . والأقرب في معناه : أنّه روى خبره عنه جمع ينتهي طرقهم إليه ، فقال الكنجي الشافعي في مناقبه في قول النبيّ ( صلى الله عليه وآله وسلم ) في خيبر في أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : " لأُعطينّ الراية رجلا يحبّ الله ورسوله ، ويحبّه الله ورسوله ، يفتح الله على يديه " رواه عن